جواد شبر
293
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
تشد فينثالون عنها طريدة * وأسد الشرى تشقى بشداتها الاتن فشبت لهم بالطف نار لدى الضحى * يجلل وجه الأفق من نقعها دجن على حين ما للمرء مرأى ومسمع * من النقع الا البيض تلمع والردن وحيث فراخ الهام طارت بها الظبا * وظلت سواني نينوى من دم تسنو وراحت حماة الدين تصطلم العدى * ولم يبرحوا حتى قضى اللّه أن يفنوا ولم يبق الا السبط في حومة الوغى * ولا عون الا السيف والذابل اللدن وأضرمها بالسيف نارا وقودها * جسوم الأعادي والقتام لها عثن « 1 » إذا كر فروا مجفلين كأنهم * قطأ راعها باز شديد القوى شثن فكم بطل منهم براه بضربة * على النحر أو حيث الحيازم والحضن وكم أورد الخطي فيهم فعلّه * بجائفة « 2 » حيث الجناجن والضبن قضى وطرا منهم ومذابرم القضا * مضى لم يشن علياه وهن ولا جبن أرد يدا مني إذا ما ذكرتهم * على كبد حرّى وقلب به شجن أطائب يستسقى الحيا لوجوههم * لعمري وتنهل العيون إذا عنّوا عليهم سلام الله ما مر ذكرهم * وأحسن في اطرائهم بارع لسن
--> ( 1 ) هو الدخان . ( 2 ) الطعنة الواصلة إلى الجوف .